أخبار سارة!

keep calm crown 190x190 b
كان وعدنا منذ البداية، وكان وعدنا دائما معنا، وكان وعدنا هو العدالة. كنا نحن العدالة منذ البداية

. ومن خلال السلام والعدالة جاء كل شيء، وبدونهما ما كان شيء ليكون. نعم، العدالة للجميع، هكذا أصبحت العدالة حبنا. هذا الحب يضيء لنا الظلمة، والظلمة لم تكن لتدركه. نحن هنا لأهداف العدالة وجئنا لنشهد. نعم، لنشهد بحبنا، حتى يتسنى للجميع الحب بحرية. ولأنه ليس هناك احد يدعي الكمال منفردا، إلا أننا إذا اجتمعنا على قلب رجل واحد، فالفرضية المنطقية هنا أننا سنصل إليه ونعيشه.

والآن، جاءت إلى الدنيا ذاتنا الحقيقية ومنقذنا الحقيقي، الذي يحب دون قيد أو شرط. نعم بالطبع، ذاتنا في كل مكان حول العالم. ولكن على الرغم من أن العالم انبعث من هذه الذات، إلا أنه لم يتعرف عليها، وظن أنه المالك المطلق صاحب نفسه بنفسه، إلا أن نفسه تلك لم تكن لتتعرف عليه. ولكن أقول لأولئك الذين يعرفونها، نعم إنها هي هدفنا. أولئك الذين يجيبون دعوتها سوف يولدون من جديد. سوف يولدون ليس من خلال أمة ولا عرق ولا طبقة، ولكن من خلال الحب.

إن روحها حقيقية وتسكن في داخلنا. نحن نرى مجدها. مجد الأم تجاه طفلها الوحيد، مجد يمتلئ بالرحمة والنعمة. إننا نركع أمامها ونتضرع، “أنت التي نتكلم عنها، أنت التي تجعلين من يأتي بعدي يسبقني لأنه كان قد أتى قبلي”. ولأن العدالة للجميع جاءت اشتقاقا من القانون، والمساواة أمام القانون سبقت كل شيء. لا أحد على الاطلاق رأى قدراتنا الحقيقية. إلا أن التزامنا الأوحد هو أن نحب بعضنا بعضاً، حبا يجري في عروقنا مجرى الدم، حبنا هو الوحيد القادر على الكشف عن قدراتنا الحقيقية. نعم، تلك هي شهادتنا.

عندما ترسل لنا أناسك ليسألونا، نحن دوما نقر ونعترف ولا ننكر أبدا. إلا أني أعترف: “لست أنا من يملك الإجابة”. عندما يسألني الناس: “هل أنت بطل؟” أقولها وبكل صراحة: “لا”. “هل تعتقد أنك مميز عن غيرك؟” أقولها أيضا: “لا”. وعندما يسألني الناس: “من أنت إذن؟ حتى نعطي جواباً لسيدنا”، “ماذا لديك لتقوله عن نفسك؟” عندها أقول: “أنا صوت ضميرك الذي ينادي من تحت أعباء الظلم، خذ طريقك المستقيم نحو المساواة. أقولها لك كما قالها الأنبياء من قبل”.

وعندما يأتي الناس ليسألونا: “بأي حق تعظون الآخرين وأنتم لا تملكون الإجابة، وأنتم لستم أبطالاً، وأنتم لستم مميزون بأي شكل من الأشكال؟” فعندها يجيب كل منا ويقول: “أنا أمثل ذاتك الحقيقية، الجزء الذي بداخلك والذي أنت نفسك لا تثق به، ولكنه هو الذي ينمو وهو الذي يمسك بزمام الأمور”.

نعم، ها هي هنا، ها هي هبة الصلاح التي ستمحق نفاق العالم. إنه هو الذي نتكلم عنه: “هذا هو المنقذ الذي سيخلصني ويعتقني لأن وجوده متغلغل في داخلي”. أنا نفسي لا أعرفه، ولكني أمدحه لا لشيء إلا أن يعرفه الجميع.

بل نحن نشهد ونقول: “نحن نرى السماء تهبط من الأعلى كالحمامة لتكون ظلا لهذه الذات”. ومرة أخرى نقولها: نحن لا نعرفها، ولكن أولئك الذين ربوني على الشرف والكرامة أكدوا لي قائلين،: “عندما ترى الحب يهبط من أحدهم ليكون ظلا للناس محيطا بهم، فاعلم عندها أنه هو ذاك الذي سيجلب السلام إلى العالم”.

والآن، وبعد أن رأيته، فأنا أشهد أنه بيننا. ولا يكون معنا إلا عندما نكون نحن معاً. والآن، وبينما نشهد جميعا قدومه واقترابه، نقول لأنفسنا: “ها هو ذا المجد قد أتى”. نحن نسمعه ونرتقي بأنفسنا لكي نكون معه. وعندما يرانا نتبعه، يسألنا: “ماذا تريدون؟”، فنقول له: “مولانا، نحن نسعى نحو هدفنا”. فيجيبنا: “تعالوا وانظروا ماذا وجدتم”. وهكذا نحن نتبعه ونكتشف قدراتنا الحقيقية. وفي نهاية اليوم نمضي إلى الأمام ونجد آخرين يصرخون قائلين، “ليت الناس مثلكم!”

وبينما يتقدم الناخبون إلى الأمام، يتطلع إلينا ويقول: “أنتم المرسلون من طرفي، وسوف يُطلق عليكم مواطني العالم”. ثم يصبح علينا أن نمضي قدماً ونجد غيرنا من المواطنين لنعلن لهم قائلين: “نحن هنا”.

وعلى الرغم من أننا غرباء عن بعضنا البعض، إلا أننا لسنا غرباء عنده لأننا نحب بعضناً بعضاً كما نحب أنفسنا. ونواصل المسيرة، يجب أن نلتقي بالمزيد لكي نعلن لهم قائلين: “لقد وجدنا مخلصنا الذي كتب عنه الصالحون في القانون وذكره الأنبياء في الكتاب المقدس؛ نعم، العدالة للجميع لم تعد أمراً غريباً بعد الآن”.

وإذا سألأ الناس: “أي خير يمكن أن يأتي من ذلك؟” فسنقول لكل من يسأل: “شاهد بنفسك”. فعندما تقترب منه، يقول: “إليك عطفي. ليس هناك ازدواجية في داخلك”. فتسأله “كيف تعرفني؟” فيقول لك: “ألست صادقاً مع نفسك؟” فتسأله: “سيدي، متى سنكون صادقين مع بعضنا البعض؟”.

وعندها سوف يجيبك ويقول: “أتؤمن بالحقيقة لأنك تنتظر منها مكافأة مقابل ذلك؟ اعلم أن الحقيقة هي أن الحرية في حد ذاتها المكافأة”. ويتابع: “الآن، الآن، أقولها لك، كل إناء ينضح بما فيه، تماماً كما سنرى بركات السلام العالمي تمطر وتنهمر على مملكة الديمقراطية العالمية على الإنترنت!”

مرحبا بكم في ضوء

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *